استعرض رئيس الوزراء اليمنى الدكتور معين عبدالملك، مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية لدى مجلس الأمن، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية فى ضوء التطورات الاخيرة، والمواقف الأممية والدولية الداعمة للحكومة الشرعية، والجهود المبذولة لإحلال السلام من اجل توحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن اللقاء تطرق إلى الاجماع الأممي والدولي الرافض للاعلان الانقلابي لما سمي “الإدارة الذاتية للجنوب”، وما ترتب على ذلك من تقويض عمل مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن والجهود الداعمة لتنفيذ اتفاق الرياض، ومناقشة الجهود الحكومية المبذولة لمواجهة جائحة كورونا، واستمرار مليشيا الحوثي في عدم التعاطي الجاد والمسؤول مع الهدنة المعلنة من تحالف دعم الشرعية استجابة للدعوات الأممية.

وتناول اللقاء الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر المانحين لليمن 2020 الذي دعت اليه المملكة العربية السعودية، والدور المعول على الدول الاعضاء في مجلس الأمن وشركاء اليمن في انجاح المؤتمر وتقديم الاسناد الانساني والدعم اللازم للشعب اليمني.

وجدد عبدالملك، التاكيد على أن الحكومة وبقيادة الرئيس اليمني كانت وستظل حريصة على انجاح جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، وأهمية الدور المعمول على الدول دائمة العضوية في الضغط على مليشيات الحوثي وداعميها لوقف العبث والمقامرة بارواح ودماء اليمنيين، لافتا إلى منعها المستمر على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي وصول فريق الصيانة التابع للامم المتحدة إلى خزان صافر النفطي الذي يهدد بحدوث كارثة بيئية كبرى ستمتد آثارها إلى المنطقة والعالم.

وتطرق رئيس الوزراء اليمني إلى تداعيات الأحداث بعد اعلان المجلس الانتقالي ما أسماه “الإدارة الذاتية للجنوب”، في خطوة انقلابية تقوض اتفاق الرياض وجهود الاشقاء في المملكة العربية السعودية لتنفيذه، والكارثة التي تواجهها مدينة عدن جراء انتشار وباء كورونا والحميات الأخرى مع خطورة تعطيل عمل مؤسسات الدولة ونهب الموارد العامة، وتحويلها لحسابات خاصة، لافتا إلى أن الحكومة تواجه تحديات وعراقيل لأداء دورها والقيام بمسؤولياتها تجاه المواطنين في عدن التي أعلنتها مدينة موبوءة جراء تعطيل عمل مؤسسات الدولة، وهو ما ينذر بكارثة وخيمة لا يمكن تفاديها اذا ما استمر الوضع على هذا الحال مع انتشار الأوبئة وتداعيات ظهور فيروس كورونا وانهيار البنى التحتية.

وثمن عبدالملك الدور الذي يقوم به الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاحتواء تداعيات التصعيد الاخير للمجلس الانتقالي والموقف الدولي المساند والقوي في هذا الجانب، مشيدا بدعوة المملكة لعقد مؤتمر المانحين لليمن 2020 والذي يعد التزاما قويا على وقوفها مع الشعب اليمني في مختلف الظروف والاحوال.

بدورهم عبر سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، عن تقديرهم الكبير لدولة رئيس الوزراء على إحاطتهم بصورة شاملة عن الوضع في اليمن على ضوء التطورات الأخيرة، بما يساعدهم على تقديم الدعم والإسناد اللازم للحكومة للقيام بواجباتها ومهامها، مؤكدين دعم بلدانهم لجهود المبعوث الأممي لاستئناف مسار الحل السياسي وإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن استمرار وقف اطلاق النار، وضرورة تفاعل الحوثيين بشكل إيجابي مع هذه الجهود، منوهين في ذات الوقت بالتعاطي الإيجابي للحكومة في دعم خطة المبعوث الأممي.

وجدد السفراء التاكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض باعتباره المخرج الأمثل الذي يراعي مصالح الجميع، وأهمية تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن الخطوات الأحادية التي اتخذها، مشيرين إلى دعم بلدانهم لجهود الحكومة للتعامل مع الوضع الإنساني ومساعيها للحد من تفشي وباء كورونا.

اترك رداً

من فضلك اكتب تعليقك
من فضلك اكتب اسمك هنا